المناوي

380

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

الثّانية الشّعراوي « 1 » ، وذكر أنّه دفن بمصر خارج باب الفتوح فظننتهما اثنين ، ثمّ غلب على ظنّي أنّهما واحد ، وهو المدفون بقوص ، وإنّ الوهم من أحد المترجمين ، وزعم أنّه بمصر غلط . * * * ( 484 ) أحمد بن موسى « * » أحمد بن موسى بن عجيل اليمني الفقيه الكبير ، الزّاهد الشّهير ، المجمع على إمامته وولايته وتفرّده عن أقرانه ، وتميّزه بين أهل زمانه ، كان عارفا بالفقه والأصول ، والنّحو والحديث والتّصوّف وغيرها ، زاهدا عابدا ورعا . سئل عن سماع الصّوفيّة فقال : إن أبحه فلست من أهله ، وإن أنكره فقد سمعه من هو خير منّي . [ ومن كراماته : ] وكان ذا كرامات كثيرة تظهر عليه بغير قصد منها : أنّه حضر يوما عند مصروع فقرأ عليه : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [ يونس : 59 ] فصرخ الشّيطان ، وقال : لا واللّه ، ثمّ زال عنه ، ولم يعاوده مدّة حياته ، فلمّا مات رجع عليه ، وكان بعض جماعة الشّيخ حاضرا ، ففعل كما فعل ، وقرأ الآية عليه ، فضحك الشّيطان منه ، وقال : الآية الآية ، والرّجل غير الرّجل . ولم يفارقه . ومنها : أنّه جاءه رجل به سلعة « 2 » فقال : ادع اللّه أن يزيلها عنّي ، وإلّا ما بقيت أحسن ظنّي بأحد من الصّالحين ، فقال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ،

--> ( 1 ) في طبقاته 1 / 157 . * مرآة الجنان 4 / 209 ، روض الرياحين 329 ( حكاية 279 ) و 340 ( حكاية 290 ) ، العقود اللؤلؤية 1 / 257 ، طبقات الخواص 13 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 312 ( 2 ) السّلعة : غدّة في الجسد تتحرك إذا حرّكت ، وتكون من حمّصة إلى بطّيخة . القاموس ( سلع ) .